Summary
Highlights
في عام 1902، افتتح الخديوي عباس حلمي الثاني سد أسوان، مما أدى إلى غرق أجزاء من بلاد النوبة واكتشاف مقابر بها هياكل عظمية وجماجم ضخمة. هذه الاكتشافات أثارت تساؤلات حول وجود عرق مختلف في مصر القديمة. دوجلاس ديري، أستاذ التشريح، نشر في عام 1956 نتائج أبحاثه التي أشارت إلى أن بناة الأهرام كانوا عرقًا مختلفًا عن الشعب المصري، ويتميزون بذكاء فائق. هذه النظرية تبناها العديد من الأثريين البارزين مثل أوغست مارييت وفلندر سبيتري.
جاءت فكرة العرق المختلف بسبب وجود هياكل عظمية ذات صفات تشريحية مميزة، والقفزة الحضارية السريعة في مصر. رينالد إنجلباك تبنى هذه النظرية، وتساءل عن مصدر هذا العرق، مرجحًا أنه جاء من الشرق. الأثريون وجدوا آثارًا تحمل بصمات بلاد الرافدين، مما دعم هذه الفرضية. كما عثر على تماثيل ضخمة لإله مين في قفط، مما دفع البعض لربطها بهذا العرق القادم من البحر.
في عام 1901، عثر على هيكل عظمي في سوهاج يعتقد أنه للملك سانخت من الأسرة الثالثة. تميز الهيكل بجمجمة ضخمة وعظام طويلة، واعتبره تشارلز مايرز أحد أفراد الطبقة الحاكمة. دراسة حديثة عام 2017 شخصت الحالة بأنها عملاقة نخامية، وهو اضطراب هرموني. ومع ذلك، يظل التساؤل قائمًا حول كون شخص مصاب بهذا الاضطراب قادرًا على الحكم وخوض الحروب.
توجد روايات تاريخية تشير إلى سلالة متفوقة، مثل حديث المؤرخ إراتوستينس عن ملك فارع الطول في الأسرة الثالثة. كما ذكر المؤرخ مانيتون ملكًا ضخمًا وطويلًا يدعى سيسوس خريس، والذي يعتقد أنه الملك خع سخموي. بردية نو تصف الجنة بأن الأرواح التي تحصد الغلال فيها تصل أطوالها إلى تسعة أذرع، مما يشير إلى اعتقاد بوجود رجال طوال القامة في العصور القديمة. يؤمن الكاتب بوجود سلالة مصرية فائقة القدرات العقلية والجسدية، أطلق عليها 'أتباع حورس' أو 'النترو'، حكمت مصر قبل الأسرات.
على الرغم من أن البعض يعتبر أتباع حورس شخصيات أسطورية، إلا أن هناك أدلة تشير إلى أنهم كانوا بشرًا حقيقيين. بردية الملوك في متحف تورين تضع صورة رجل في العلامة الهيروغليفية عند ذكر أتباع حورس، مما يدل على أنهم ملوك من البشر. كما أن نص من معبد دندرة يشير إلى لفافات من زمن حورس، مما يؤكد وجودهم الحقيقي. ديودورس الصقلي أشار إلى أن إيزيس وأوزوريس كانا بشرًا نالا الخلود بفضل إنجازاتهم، مما يدعم فكرة أن 'النترو' كانوا بشرًا عظماء.
يعتقد الكاتب أن أبو الهول كان في الأصل تمثالًا لأنثى أسد تسمى 'محيط'، ثم أعيد نحته ليصبح أبو الهول برأس إنسان، الذي يمثل 'أتوم' أول 'نتر'. الأدلة تشمل ذكر 'روتي' (الأسدين) في متون الأهرام، ووجود أبو الهول الثاني. كما أن دراسة أجراها روبرت نيلاند قدمت محاكاة لكيفية تحويل تمثال 'محيط' إلى أبو الهول. لوحة الحلم تشير إلى وجود 'محيط' في نفس موقع أبو الهول، وتربطها بسخمت وأبو الهول من 'الزمن الأول'.
أجريت دراستان لتأريخ الأهرامات بالكربون المشع عامي 1984 و1995. أظهرت النتائج أن الأهرامات أقدم بحوالي 374 عامًا من التاريخ الرسمي المتفق عليه. ومع ذلك، تم استبعاد العديد من العينات بسبب اعتبارات مثل 'قيم شاذة' أو 'عوامل تلوث'. الدكتور زاهي حواس وآخرون لا يعتمدون بشكل مباشر على تأريخ الكربون المشع في كتبهم. دراسة حديثة للمهندس الإيطالي ألبرتو دونيني اعتمدت على طريقة التآكل النسبي للحجر، واقترحت أن الهرم الأكبر بني بين 9000 و36000 سنة قبل الميلاد. هذه الدراسة تشير إلى أن الملك خوفو قد يكون قام بترميم الهرم وليس بنائه، بالنظر إلى أن لوحة الإحصاء تذكر ترميمه لأبو الهول ومعبد إيزيس.
بردية من عصر الأسرة الثانية عشر تحكي عن رجل يصف كارثة طبيعية حلت ببناة الأهرامات، حيث تعرضوا لعواصف شمسية وفيضانات عارمة. هذه البردية تدعم فكرة أن كارثة مدمرة أثرت على الحضارة المصرية القديمة في زمن بناة الأهرامات، وأدت إلى هلاك معظمهم واندماج الناجين. الجملة الختامية للبردية 'وهكذا كان الأمر من البداية للنهاية كما وجد مكتوبًا' تشير إلى أن هذه الأحداث كانت مدونة سابقًا وأعيد تدوينها.