Summary
Highlights
يبدأ الأستاذ مايكل ساندل الدورة بسرد قصص معضلات أخلاقية تتحدى الطلاب للتفكير في المبادئ الأخلاقية. يبدأ الأستاذ بسيناريو عربة ترام خارجة عن السيطرة، حيث يجب على السائق الاختيار بين قتل خمسة عمال على المسار الرئيسي أو عامل واحد على مسار فرعي. ويُظهر استطلاع رأي أن معظم الطلاب يميلون إلى التضحية بالعامل الواحد لإنقاذ الخمسة.
يقارن طالب السيناريو بحادث 11 سبتمبر، حيث اعتبر من اختطفوا الطائرة أبطالًا لأنهم منعوا موت المزيد باختيارهم قتل من على متن الطائرة. هنا، ينبع القرار من مبدأ أخلاقي قائم على النتائج: إنقاذ الأرواح الخمسة أهم من إنقاذ فرد واحد.
يعارض بعض الطلاب هذا المنظور، محذرين من أن هذه العقلية يمكن أن تؤدي إلى تبرير الإبادة الجماعية. يسأل الأستاذ عما إذا كانوا سيتركون العربة تقتل الخمسة لتجنب اتخاذ هذا القرار، ويجيبون 'نعم' على ما يبدو.
يقدم ساندل سيناريو آخر: تقف على جسر فوق مسار العربة، وترى خمسة عمال على المسار. لا يمكن إيقاف العربة. لو دفعت رجلاً بديناً جانبك من فوق الجسر، فسوف يتوقف العربة ويموت الرجل البدين، لكن الخمسة سينجون. عدد قليل جدًا من الطلاب يختارون دفع الرجل البدين، مما يكشف عن صعوبة التفكير الأخلاقي القائم على النتائج عندما يتطلب الأمر عملاً مباشرًا.
يشرح أحد الطلاب أن دفع الرجل البدين هو "اختيار نشط" يجعلك مشاركًا بشكل مباشر في قتل شخص لم يكن له دور في الموقف الأصلي. في المقابل، فإن تحويل العربة يتضمن الاختيار بين مجموعتين من الأرواح التي هي بالفعل في خطر.
يرد طالب آخر بأن تحويل العربة هو أيضًا اختيار نشط، ويجادل بأن كلا السيناريوهين يتطلبان قرارًا واعيًا بشأن التضحية. يوضح هذا مدى تعقيد خط ساندل الأخلاقي، حيث تختلف المواقف اعتمادًا على مستوى التدخل.
يواصل ساندل معضلة أخلاقية أخرى: أنت طبيب في غرفة الطوارئ ولديك ستة مرضى. خمسة منهم أصيبوا بجروح خطيرة، وواحد أصيب بجروح بالغة. يمكنك قضاء اليوم كله في علاج المريض الواحد المصاب بجروح بالغة، ولكن سيموت الخمسة. يمكنك علاج الخمسة، ولكن سيموت المريض الواحد المصاب بجروح بالغة. يختار معظم الطلاب إنقاذ الخمسة، لأنهم يرون ذلك كـ1 منقذين لـ5 ضحايا.
يقدم ساندل سيناريو جراح الزرع. لديك خمسة مرضى يحتاجون إلى أعضاء مختلفة، ولا يوجد متبرعون. يوجد رجل سليم في الغرفة المجاورة ينام بعد فحص. هل تأخذ أعضاءه لإنقاذ المرضى الخمسة؟ لا يوافق أي طالب تقريبًا على ذلك، حتى لو كان ذلك ينقذ خمسة أرواح.
يناقش الأستاذ ساندل المبادئ الأخلاقية التي ظهرت. الأول هو الاستدلال الأخلاقي القائم على النتائج، حيث تعتمد أخلاق الفعل على نتائجه، مثل إنقاذ خمسة أرواح بدلاً من واحدة. والثاني هو الاستدلال الأخلاقي القطعي، حيث تعتمد أخلاق الفعل على جودة الفعل بحد ذاته، بغض النظر عن العواقب. ينتمي القتل إلى هذه الفئة.
أحد الأمثلة على الاستدلال الأخلاقي القائم على النتائج هو مذهب المنفعة، الذي أنشأه جيريمي بنثام. يدرس الطلاب كذلك أمثلة أخرى بارزة.
يقرأ الطلاب كتب أرسطو وجون لوك وإيمانويل كانت وغيرهم. يناقش الطلاب قضايا سياسية وقانونية معاصرة مثل المساواة والعمل الإيجابي وحرية التعبير وزواج المثليين والتجنيد العسكري. هذه المناقشات ليست لجعل الكتب النظرية حيوية فحسب، بل لإظهار أهمية الفلسفة في حياتنا اليومية والسياسية.
يُحذّر الطلاب من أن الفلسفة يمكن أن تزعزع قناعاتهم، وتجعل ما هو مألوف غريبًا ومريبًا. بمجرد اكتساب المعرفة الذاتية، لا يمكن التراجع عنها. كما قد تجعلك الفلسفة مواطنًا أسوأ قبل أن تجعلك أفضل، لأنها تبعدنا عن التقاليد والافتراضات الراسخة والمعتقدات الثابتة.
يُقر الأستاذ بأن المعضلات الأخلاقية التي يناقشونها قد نوقشت منذ فترة طويلة من قبل الفلاسفة، لكنه يرفض التشكيك، مؤكداً أن هذه الأسئلة لا مفر منها لأننا نواجهها يوميًا. يقتبس كانت، الذي كتب أن التشكك هو مكان للراحة للتفكير في مساراته الدوغمائية، لكنه ليس مسكنًا دائمًا.
الهدف ليس حل كل سؤال، بل "إيقاظ قلق العقل" ورؤية إلى أين سيقوده هذا القلق.
بعد الانتهاء من المعضلات الأخلاقية، يلخص ساندل أن بعض الحجج تركز على 'عواقب' الفعل، بينما تركز أخرى على 'جودة' الفعل نفسه. ويشير إلى أن هاتين الطريقتين في التفكير تختلفان بشكل كبير.
يُقدم جيريمي بنثام، الفيلسوف السياسي الإنجليزي في القرن الثامن عشر، النظرية المنفعية. تنص فلسفته على أن الفعل الصحيح والعدل هو تعظيم المنفعة، أي توازن المتعة على الألم، والسعادة على المعاناة. فالإنسان مخلوق يحركه البحث عن المتعة وتجنب الألم، ويجب بناء الأخلاق على هذا الأساس."المنفعة" تعني السعادة القصوى لأكبر عدد.
يقدم ساندل قضية حقيقية من القرن التاسع عشر: قضية الملكة ضد دادلي وستيفنز. بعد غرق سفينتهم، تقطعت السبل بأربعة من أفراد الطاقم في قارب نجاة. نفد الطعام والماء، وشرب ريتشارد باركر، صبي الكابينة البالغ من العمر 17 عامًا، ماء البحر وأصبح مريضًا جدًا. بعد 19 يومًا، قرر القبطان دادلي قتل باركر لإنقاذ حياة الثلاثة الآخرين. أكل الثلاثة من جسد باركر ودمه لمدة أربعة أيام حتى تم إنقاذهم. وُجهت تهمة القتل إلى دادلي وستيفنز، وكانا يجادلان بأن قرارهما كان بدافع الضرورة.
يدافع بعض الطلاب عن دادلي وستيفنز على أن أفعالهم كانت ضرورية للبقاء على قيد الحياة، بينما يرى آخرون أن القتل يبقى جريمة بغض النظر عن الظروف. يجادل أحد الطلاب بأن حالة العقل المتغيرة بسبب الجوع قد تكون دفاعًا، بينما يشير آخر إلى أنه لا يوجد وضع يمكن أن يبرر أخذ حياة شخص آخر.
تسأل طالبة، كاثلين، عما إذا كانت موافقة باركر على الموت ستجعل الفعل مبررًا. يتردد القليل من الطلاب، ولكن معظمهم يقولون إن موافقة باركر لن تجعل الفعل صوابًا. يسأل الأستاذ الطلاب عن سبب أهمية الموافقة. إذا وافق باركر على إجراء القرعة، ووافق الجميع عليها، فهل يغير ذلك من الأخلاق؟ يرى بعض الطلاب أن القرعة العادلة تجعل الفعل مقبولًا، لأن الجميع قد وافق على التضحية المحتملة.
يؤكد أحد الطلاب أن المشكلة الأساسية هي أن يتم اعتبار حياة شخص أهم من حياة شخص آخر. يجب أن يكون للجميع فرصة متساوية. إذا كانت هناك قرعة ووافق الجميع، فإن الحياة التي "تُفقد" هي تضحية، وليست جريمة قتل. يرى آخر أن القضية الأخلاقية في عدم استشارة باركر، أو عدم معرفته بما كان يحدث.
يصر البعض على أن القتل يظل خطأ بشكل قاطع، حتى مع الموافقة أو القرعة. يرى هؤلاء أن القتل هو القتل، ولا يوجد ما يبرره، وينبغي أن يُنظر إليه دائمًا في نفس الضوء. يشير ساندل إلى أن هذا يتعارض مع منطق بنثام الذي يركز على السعادة القصوى لأكبر عدد.