Summary
Highlights
يؤكد المتحدث على أن العديد من المفكرين أمثال محمد إقبال ومالك بن نبي قد وصفوا العلاج الحضاري لنهوض الأمة، لكن المشكلة تكمن في التطبيق وليس في الوصف النظري. يتطلب هذا التطبيق قراراً سياسياً ذاتياً قوياً على مستوى الأمة، غير متأثر بقوى خارجية، مثل التدخلات الغربية التي نراها حالياً.
النهوض يتطلب تجرع الوصفة العلاجية المُرّة وتقديم تضحيات على المستوى الرسمي والشعبي والفكري والتطبيقي. يشبه المتحدث حال الأمة الإسلامية بالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال، وهو ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بمرحلة الغثاء؛ الأمة كثيرة العدد ولكن كغثاء السيل بسبب حب الدنيا وكراهية الموت، مما أزال مهابتها من صدور الأعداء.
لابد من تصحيح الخلل الرئيسي في الشخصية الحضارية بالبدء بالتصحيح الثقافي والفكري على مستوى البيت والأسرة لتربية جيل قائم على القرآن والسنة والفكر الإسلامي الراشد. يتطلب هذا قراراً رسمياً لضبط الخطاب المؤسسي والإعلامي بحيث يصب في صالح الأمة، مع ضخ حضاري في الإعلام والمدارس والجامعات والمساجد.
من الخطوات الهامة دفع الأمة للتحرر من التبعية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتعريب العلوم. يجب أن تصبح أمة 'اقرأ' أمة تقرأ بالفعل، حيث يعاني العالم العربي والإسلامي من عزوف غير مسبوق عن القراءة، مما يؤدي إلى الجهل. كما يجب تشجيع البحث العلمي في كافة المجالات، ودعم المنتجات البحثية.
يُشجع المتحدث على تعظيم قيمة العمل والإنتاج في كل المجالات، من إنتاج الخبز إلى إنتاج المركبات الفضائية، نظراً لتأخر الأمة في هذه الميادين. وأخيراً، يؤكد على ضرورة تنقية الفكر الإسلامي من الشوائب مثل التقليد الأعمى، التعصب الفكري، والتطرف الذي أدى إلى ظاهرة تكفير الآخر، وذلك على المستويين الرسمي والشعبي.