Summary
Highlights
يواجه القادة، سواء كانوا وزراء أو رؤساء تنفيذيين، تحديات هائلة في عالم يسوده التغير المستمر. فالاضطرابات في سلاسل التوريد، والصراعات الجيوسياسية، والتطورات التكنولوجية السريعة تخلق بيئة مرهقة. يبرز تحدي فهم الحياة العقلية للموظفين، ليس فقط حياتهم الرقمية أو الاجتماعية، لضمان مشاركتهم ورفاهيتهم. تعد الطاقة البشرية، التي تدفع الأفراد لحل هذه المشكلات، موردًا متجددًا حيويًا.
يقترح أن القادة يجب أن يعطوا الأولوية لـ 'الناس والغرض والثناء' (People, Purpose, Praise) لإنشاء بيئة عمل إيجابية. يجب على القادة خلق بيئة يشعر فيها الموظفون بالأمان النفسي والجسدي، ويتم الاعتراف بهم ودعمهم. الثناء الفردي، وليس فقط الجماعي، يعد أمرًا بالغ الأهمية. يجب أن يتوافق الغرض العام للشركة مع الأهداف الفردية لإلهام الموظفين وخلق ثقافة قوية.
بالنسبة للشركات العالمية، يعد خلق ثقافة قائمة على الشراكة (Allyship) والانتماء (Belonging) أمرًا أساسيًا. الشراكة تعني احترام الآخرين والتعاطف معهم، بغض النظر عن خلفياتهم. يتبع شعور الانتماء من ثقافة الشراكة، حيث يشعر الموظفون بالتقدير والاحترام. يجب أن تدوم هذه الثقافة بعد مغادرة القائد أو الموظفين، مما يترك إرثًا إيجابيًا.
قد يبدو الاستثمار في قوة عاملة سعيدة ومتحفزة مكلفًا، لكنه استثمار أساسي. الموظفون هم من يمثلون المنتج، ويقومون بإدارة العملاء، وتطوير منتجات جديدة. إذا لم يتم تحفيزهم، فسوف تفشل الشركات. يمكن أن تؤدي القوة العاملة السعيدة إلى حل المشكلات بنشاط وتزويد الشركات بالطاقة اللازمة لتحقيق أهدافها. فالجدوى الاقتصادية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالجدوى الإنسانية.
تتطلب الموازنة بين مهمة المنظمة وتحقيق الذات الفردي إحساسًا بالانسجام بين الأهداف الشخصية وأهداف الشركة. يجب أن تكون الشركات واضحة بشأن نوع الأشخاص الذين يبحثون عنهم، مع تقدير المهارات والرغبة في التعلم والذكاء العاطفي. يجب على الأفراد أيضًا تحديد شغفهم وما يمكنهم أن يتقاضوا عليه أجرًا، وما يحتاجه العالم، وما يجيدونه (مثل مفهوم الإيكيغاي الياباني).
بينما يمكن أن تكون التكنولوجيا مسببة للاضطراب، يجب أن ينظر القادة إلى كل تقدم تكنولوجي على أنه فرصة لإنشاء وظائف ومهارات جديدة. يجب على القوى العاملة أن تتبنى التغيير والتعلم المستمر وتطوير المهارات. إن الشركات والبلدان التي تعد بتوظيف مدى الحياة على أساس التطوير المستمر للمهارات بدلاً من التوظيف مدى الحياة، ستمكن موظفيها من الازدهار في عالم يتغير دائمًا.
إن ثقافة العمل التي تعطي الأولوية للفرح وتقليل الإرهاق يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على العالم. عندما تتوافق الأهداف البشرية والمؤسسية، ويتم تقدير الشراكة والانتماء والثقافة الهادفة، ستجد الشركات والبلدان أنفسها مدفوعة بموظفين متحمسين وفخورين. هذا النهج ضروري للتكيف مع عالم دائم التغير، مع الحفاظ على الفرح والهدف كبوصلة.