Summary
Highlights
يُفتتح المجلس بالتحميد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ويُذكر أنه المجلس الثالث في شرح عمدة الأحكام. يُراجع المجلس السابق الذي تناول خمسة أحاديث تتعلق بكتاب الطهارة، منها حديث غسل الإناء سبع مرات إذا ولغ فيه الكلب، وأحاديث صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم التي رواها عثمان وعبد الله بن زيد، إضافة إلى حديث عائشة عن التيمن في شؤون النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث أبي هريرة عن فضل الوضوء.
يبدأ الشيخ في شرح باب الاستطابة، موضحًا معناها اللغوي والشرعي كإزالة الأذى عن المخرجين بالماء الطهور أو بالحجارة الطاهرة. يشير إلى حديث نهي الرجل عن الاستطابة بيمينه ويذكر أن هذا اللفظ عند ابن ماجه. يوضح أن تسمية الاستطابة بهذا الاسم جاءت لأنها تطيب الجسد من الخبث، ويذكر حديث أنس بن مالك عن دعاء دخول الخلاء، ويعوذ فيه من الخبث والخبائث (الشياطين). يتطرق إلى استحباب هذا الدعاء عند دخول الخلاء، وذكر التسمية وقول 'غفرانك' عند الخروج.
يعرض حديث أبي أيوب الأنصاري الذي ينهى عن استقبال القبلة أو استدبارها عند قضاء الحاجة، موجهًا إلى الشرق أو الغرب (لأهل المدينة وما في سمتهم). يوضح أن 'الغائط' هو المطمئن من الأرض الذي كانوا يقضون فيه الحاجة. يتناول الخلاف الفقهي في حكم استقبال واستدبار القبلة في الفضاء والبنيان، مستعرضًا قولين رئيسيين: الأول عدم الجواز مطلقًا، والثاني الجواز في البنيان دون الفضاء، مستدلاً بحديث ابن عمر الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستدبرًا الكعبة في بنيان.
يشرح حديث أنس بن مالك عن حمل غلام للنبي صلى الله عليه وسلم إناء ماء وعنزة للاستنجاء، ويفسر معنى الأدوات والعنزة. يؤكد على جواز الاقتصار على الماء في الاستنجاء وأنه الأفضل، ويشير إلى فضل الجمع بين الحجارة والماء. ثم ينتقل إلى حديث ابن عباس عن عذاب القبر بسبب عدم الاستتار من البول والنميمة. يوضح معنى 'ما يعذبان في كبير' بأنهما ذنوب يسهل تركها، ويؤكد على أن النميمة وعدم الاستبراء من البول من الكبائر. يتطرق إلى قضية غرز الجريدتين وتأكيد أهل السنة على عذاب القبر بالروح والجسد.
يشرح الشيخ باب السواك، معرفًا إياه بالعود الذي يُتسوك به ويطلق أيضًا على الفعل. يذكر مناسبة ذكره في كتاب الطهارة لأنه من سنن الوضوء ومن الطهارة المرغوبة. يستعرض حديث 'السواك مطهرة للفم مرضاة للرب' وفوائده الصحية والدينية. يتبع بحديث أبي هريرة 'لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة' مبيناً استحباب السواك وفضله. ويذكر المواضع التي يتأكد فيها السواك مثل الوضوء والصلاة، وارتباط ذلك بقرب الملائكة من المصلي.
يناقش حديث حذيفة بن اليمان عن استخدام النبي صلى الله عليه وسلم السواك عند الاستيقاظ من النوم، مؤكدًا على مشروعية السواك بعد نوم الليل وكل تغير في الفم. ثم يختم بحديث عائشة الذي يصف آخر لحظات النبي صلى الله عليه وسلم واستياكه بسواك عبد الرحمن بن أبي بكر. يستعرض الشيخ الفوائد المتعددة لهذا الحديث، منها الاستياك بالسواك الرطب، وإصلاحه قبل الاستعمال، وجواز الاستياك بسواك الغير بعد تطهيره، وأهمية السواك عند الاحتضار كآخر عمل صالح للنبي صلى الله عليه وسلم. ويُختتم المجلس بحديث أبي موسى عن مبالغة النبي في الاستياك، مشيراً إلى مشروعية المبالغة في التنظيف واستعمال السواك على اللسان، وجواز استعماله في المجالس.