Summary
Highlights
في بداية القرن العشرين، كانت أوروبا أرضًا مضطربة بسبب صراع الإمبراطوريات ورغبة الجماعات العرقية في الاستقلال. اغتيال الأرشيدوق فرانز فرديناند في سراييفو عام 1914 أشعل فتيل الحرب. رفض صربيا لمطالب النمسا والمجر أدى إلى إعلان الحرب، وتدخلت الدول الأخرى بسرعة بسبب شبكة التحالفات المعقدة.
بعد إعلان النمسا والمجر الحرب على صربيا، تدخلت روسيا لدعم صربيا، ثم فرنسا لدعم روسيا. ألمانيا، حليفة النمسا والمجر، أعلنت الحرب على فرنسا وروسيا. حاولت ألمانيا عبور بلجيكا لضرب فرنسا بسرعة، لكن المقاومة البلجيكية وتدخل بريطانيا، حليفة بلجيكا، أديا إلى اشتباك سبع دول وتشكيل القوى المركزية (ألمانيا والنمسا-المجر) وقوى الحلفاء.
واجهت ألمانيا مقاومة شرسة في بلجيكا، في حين حشدت روسيا قواتها بسرعة أكبر من المتوقع في الشرق. هُزمت روسيا في معركة تانينبرغ، مما أظهر أهمية التخطيط اللوجستي والدعم في الحرب الحديثة. بينما عانت النمسا والمجر من هزائم مبكرة ضد روسيا وصربيا. انضمت اليابان إلى الحلفاء وسيطرت على جزر ألمانية في المحيط الهادئ.
تقدمت ألمانيا نحو باريس لكن الفرنسيين والبريطانيين تصدوا لهم في معركة المارن. على الرغم من الخسائر الفادحة، تمكن الحلفاء من إجبار الألمان على التراجع. بدأت الجيوش في حفر الخنادق، مما أدى إلى حرب خنادق جامدة تمتد من الساحل إلى سويسرا، وأصبحت هذه التكتيكات السمة المميزة للحرب العالمية الأولى.
وصلت الحرب إلى البحار حيث استخدمت الغواصات الألمانية لتعطيل التجارة البريطانية. انضمت الإمبراطورية العثمانية إلى القوى المركزية بعد استفزاز روسيا، وتوسع نطاق الصراع إلى الشرق الأوسط. شهدت المنطقة معارك مثل حصار الكوت وغزو بغداد، بالإضافة إلى اتفاقيات سرية مثل سايكس بيكو ووعد بلفور.
انضمت إيطاليا إلى الحلفاء بعد مفاوضات للحصول على أراضٍ. ورغم المعارك الضخمة مثل فيردان والسوم، ظلت الجبهة الغربية في حالة جمود بسبب حرب الخنادق. استمرت الولايات المتحدة في الحياد، لكنها قدمت قروضًا ضخمة للحلفاء. بسبب الغارات الألمانية على السفن الأمريكية والتحريض على المكسيك، أعلنت الولايات المتحدة الحرب على ألمانيا في عام 1917.
انسحبت روسيا من الحرب بعد الثورة البلشفية. ومع وصول القوات الأمريكية المتأخر، شنت ألمانيا هجومًا يائسًا على الجبهة الغربية، لكنها لم تحقق أي تقدم حاسم. تفشى وباء الأنفلونزا الإسبانية عالميًا، مما أضعف الجيوش والسكان المستنزفين بالفعل. بدأت القوات الأمريكية وحلفاؤها في شن هجمات مضادة، مما أدى إلى انهيار القوى المركزية تدريجيًا.
بدأ تمرد داخل جيوش النمسا والمجر وألمانيا، مما دفع البلدين لطلب الهدنة. بعد مفاوضات طويلة وشاقة، تم توقيع معاهدة فرساي التي ألقت باللوم الكامل على ألمانيا وفرضت عليها تعويضات هائلة، وأدت إلى تغييرات شاملة في الخريطة السياسية للعالم وإنشاء عصبة الأمم. هذا التعامل القاسي مع ألمانيا زرع بذور صراعات مستقبلية.