Summary
Highlights
يُفتَح سجن صيدنايا، المعروف بـ "مسلخ البشر"، لأول مرة في 8 ديسمبر 2024، ويُكشف عن أسراره للعالم. كان الوطن تسييره عصابات شبيهة بالمافيا، تمارس الجريمة المنظمة والترهيب، والتعذيب والقتل، وإنتاج وتوزيع المخدرات.
المدخل مكتوب عليه: "معتقلينا، أنتم وجع الروح وكسرة الانتصار". يُوصف المكان بـ "مسلخ بشري"، ويُعتبر أحد أبشع السجون في العالم وأكثرها قسوة. تم بناء السجن عام 1987، ويقع على بعد حوالي 30 كيلومترًا شمال دمشق. يهدف تصميم السجن المعقد إلى جعل اختراقه مستحيلاً وعزل المعتقلين. سُمي السجن تيمنًا بالقرية المجاورة له.
هرب جميع الحراس، ووجدنا السجن فارغًا. العديد من الناس جاءوا بحثًا عن أحبائهم المفقودين. يحتوي المبنى على ثلاثة طوابق وطابق سري تحت الأرض لزنازين العزل الانفرادي، حيث لا توجد حتى أضواء. كانت السجون منتشرة في جميع أنحاء البلاد، صممت لتعذيب وقتل أي شخص يعارض النظام، وترهيب الآخرين لإخضاعهم. في الداخل، يبصُر الشخص زنازين مظلمة لا يعلم فيها الشخص مصيره، ولا ما يحدث في العالم الخارجي، منقطعًا تمامًا عن كل شيء. يُلقب سجن صيدنايا بـ "مسلخ البشر"، حيث تعرض عشرات الآلاف من المدنيين والمعارضين المسالمين للتعذيب حتى الموت، ودُفنت جثثهم في مقابر جماعية.
التقت كاميرا الفيديو بسيدة فقدت ابن أختها وابن عمها في السجن لمدة 15 عامًا. كانت الزنزانات متطابقة، وسُجِن فيها عدد ضخم من الأشخاص. يُقال إن هنالك 250,000 شخص مفقود كانوا في هذا السجن. في منطقة معزولة، وُجِد "معصرة بشرية" كانوا يستخدمونها للتخلص من الجثث بعد الإعدامات.
يعتبر سجن صيدنايا واحدًا من مئات السجون التي ارتكبت فيها نفس الفظائع. تُظهر لقطات جوية سجنًا آخر تحت الأرض يبدو مروعًا. تقدّر منظمات حقوق الإنسان أن مئات الآلاف قُتلوا في السجون منذ بداية الثورة في عام 2011، وما زالت مصير أكثر من 100,000 شخص اختفوا قسرًا مجهولًا.
تُظهر الكاميرا مصنعًا ضخمًا لحبوب الكبتاجون، التي يُطلق عليها "كوكايين الفقراء". هذا المصنع، ويُعتبر الأكبر في العالم، كان يُستخدم لإنتاج حبوب الكبتاجون وتهريبها إلى دول المنطقة، بما في ذلك الأردن والسعودية. تُظهِر الصور طرق تهريب مختلفة، تتضمن إخفاء الحبوب داخل الفاكهة والطاولات وألواح الجرانيت، وعلب السجائر، وأجهزة تنظيم الجهد، وحتى داخل المطارق. كانت هذه المصانع تحت سيطرة ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السابق.
تُظهر الكاميرا حجم المصنع الهائل، كميات كبيرة من الحامض الخام وعلب الكرتون المستخدمة للشحن. تُعرض منطقة الطهي داخل المصنع، حيث كانت تُطهى المواد المخدرة، ويُشبّه المشهد بمسلسل "بريكينج باد". تُشاهد بقايا المواد الخام والمعدات المستخدمة في صناعة حبوب الكبتاجون.