Summary
Highlights
تعتبر إزالة النجاسة شرطًا أساسيًا لصحة الصلاة، وهي واجبة عند توفر الذكر والقدرة وسعة الوقت ما لم تكن من المعفو عنه. تشمل المواضع الواجبة لإزالة النجاسة الثوب والبدن والمكان الذي يمسه المصلي أثناء الصلاة. وتُعفى بعض النجاسات بسب العسر والمشقة مثل أثر النجاسة الذي يبقى بعد الغسل، وثوب القصاب والمرضعة، وبلل الباسور، وطين الرشاش والمطر، والحدث المستنكح، والدمام غير المعصورة، وما سال على المجتاز. كما يعفى عن قليل الدم والصديد والقيح بقدر الدرهم، وأثر الذباب والبراغيث لقلته.
يحرم الانتفاع بالنجاسات العينية الدم والبول، بينما يجوز الانتفاع بالأعيان الطاهرة التي أصابتها نجاسة في غير المسجد والآدمي. بعض الأعيان المتنجسة لا تقبل التطهير، مثل الزيتون المملح بنجس والبيض المسلوق أو اللحم الناضج في ماء نجس، والزيت أو الطعام المائع الممزوج بالنجاسة، وكذلك النجاسة التي تسري في طعام جامد أو في فخار أو خشب.
يجب إزالة الخارج من السبيلين بالاستبراء والاستنجاء أو الاستجمار. الاستبراء هو إفراغ المخرج من البول، والاستنجاء يكون بالماء، والاستجمار يكون بالأحجار أو ما يقوم مقامها. الأفضل الجمع بينهما (الاستجمار ثم الماء)، ثم الماء وحده، ثم الاستجمار وحده. للاستجمار شروط منها أن يكون المستجمر به طاهرًا ومنقيًا، جامدًا، غير نفد، غير مطعوم، غير محترم، وغير مؤذ، وألا يتجاوز الخارج محل العادة. يتعين الماء في بول الأنثى والخصي، والمني والمذي، ودم الحيض والنفاس، وإذا انتشر الخارج عن مخرجه.
من آداب قضاء الحاجة الواجبة: الاستبراء والاستنجاء. ومن المستحبة: ذكر الدخول والخروج من الخلاء، الجلوس وعدم الالتفات، الدخول باليسرى والخروج باليمنى، الجلوس بالهيئة المناسبة (الاعتماد على الرجل اليسرى)، تقديم الإحليل عند الاستنجاء، الاستجمار وترًا، البعد والاستتار، وإعداد المزيل. ومن المحرمات: استقبال القبلة واستدبارها في الفضاء دون ساتر، وإدخال القرآن أو ذكر الله إلى محل قضاء الحاجة. ومن المكروهات: الكلام أثناء قضاء الحاجة، وقضائها في الأماكن المنهي عنها كالظل والريح والطرق والجحور وموارد الناس والأماكن الصلبة.
الوضوء هو طهارة مائية في أعضاء مخصوصة لرفع الحدث الأصغر. في المذهب المالكي، الفرض والواجب والركن بمعنى واحد، وهو ما تبطل العبادة بتركه. السنة أقل رتبة من الفرض، والفضيلة أقل رتبة من السنة، وكلاهما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. الفرق بين السنة والفضيلة أن السنة ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأظهره، بينما الفضيلة ما لم يواظب عليه أو لم يظهره. معرفة هذه الفروق مهمة علمًا بما يبطل الوضوء، ولمن يضيق عليه الوقت فيقتصر على الفرائض.
فرائض الوضوء سبعة: النية (عند أول واجب كغسل الوجه، وتكون بنية رفع الحدث أو فرض الوضوء أو استباحة الممنوع)، غسل الوجه (من منابت شعر الرأس المعتاد إلى منتهى الذقن أو اللحية طولًا، ومن وتد الأذن إلى وتد الأذن عرضًا، مع تخليل اللحية الخفيفة)، غسل اليدين إلى المرفقين (مع المرفقين وتخليل الأصابع)، مسح جميع الرأس (للرجل والمرأة، ويتبعه مسح شعر الصدغين، ولا يجب نقض الشعر المضفور بخيطين فأقل)، غسل الرجلين إلى الكعبين (مع الكعبين ولا يجب تخليل الأصابع)، الدلك (إمرار اليد على العضو مع صب الماء أو بعده)، والفور أو الموالاة (بشرط الذكر والقدرة، وهو ألا يجف العضو المعتدل في الزمن المعتدل بين أفعال الوضوء).
سنن الوضوء ثمانية: غسل اليدين إلى الكوعين عند الابتداء، المضمضة (إدخال الماء للفم وخضه ثم موجه)، الاستنشاق (جذب الماء بالنفس للأنف)، الاستنثار (إخراج الماء من الأنف)، رد مسح الرأس (مسح الرأس مرة أخرى من حيث انتهى)، مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما (بإصبع السبابة والإبهام)، تجديد الماء لمسح الأذنين، وترتيب الفروض.
فضائل الوضوء عشرة: المكان الطاهر، التسمية (بسم الله)، السواك، تيامن الإناء (وضعه على اليمين إذا كان مفتوحًا، واليسار إذا كان إبريق)، الشفع والتثليث في الغسل (الغسلة الثانية والثالثة للوجوب والاستحباب)، تقليل الماء مع الإحكام (عدم الإسراف)، تيامن الأعضاء (غسل اليمين قبل اليسار)، ترتيب السنن فيما بينها (غسل اليدين قبل المضمضة والاستنشاق)، ترتيب السنن مع الفرائض (السنن قبل غسل الوجه)، والبدء في مسح الرأس من مقدمته (وبشكل عام البدء في غسل الأعضاء من أوائلها).
تنقسم نواقض الوضوء إلى ثلاثة أقسام: أحداث، أسباب أحداث، وما ليس بحدث ولا سبب حدث. تنقض الأحداث الوضوء بنفسها وتشمل: البول، الغائط، الريح، المذي، الودي (الماء الأبيض الذي يخرج بعد البول)، المني (إذا خرج بلا لذة أو بلذة غير معتادة)، والهادي (الماء الذي يخرج من المرأة عند الولادة). يُعرف الحدث بالخارج المعتاد من المخرج المعتاد على سبيل الصحة والاعتياد، مما يستثني الداخل وغير المعتاد وما خرج من غير المخرج المعتاد والسلس.
أسباب الأحداث لا تنقض الوضوء بنفسها ولكنها مظنة خروج الحدث. وتشمل: زوال العقل (الإغماء، الجنون، النوم الثقيل، السكر). النوم الثقيل ينقض الوضوء بخلاف الخفيف. لمس من يلتذ به عادة بقصد اللذة أو وجودها، ومس الذكر (إذا مسه مباشرة بباطن كفه أو أصابعه أو جانبيهما دون حائل).
من نواقض الوضوء ما ليس بحدث ولا سبب حدث: الشك والردة. الشك هو تردد في الأمر بشكل مستوي الطرفين (50% متوضئ و50% غير متوضئ). الشك في الطهر (متيقن للحدث وشاك في الطهر) ينقض الوضوء قبل الصلاة لأنه شك في الشرط. الشك في الحدث (متيقن للطهارة وشاك في الحدث) ينقض الوضوء للاحتياط وإن كان الشك في المانع ملغيًا. الشك في السابق منهما (متيقن للطهارة والحدث ولكنه شك أيهما سبق) ينقض الوضوء. الردة (الخروج عن الإسلام) تبطل الوضوء، ونسأل الله السلامة والحفظ. أما الشك في الطهارة بعد الصلاة، فإذا اتضح أنه متوضئ فليس عليه شيء، وإذا استمر الشك يتوضأ ويعيد الصلاة.